بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة القارئ 273 من 385 · الصفحة الأصلية 273

صفحة
[صفحة 273]

الاثنتين اثنتين على الغسلتين و المسحتين و لا يخفى أن الاكتفاء بالغرفة الواحدة و الغسلة الواحدة أقرب إلى الاحتياط الذي هو سبيل المتقين و أبعد من عمل المخالفين و رواياتهم فإنهم‏


رووا في صحاحهم عن عبد الله بن زيد أن النبي ص توضأ مرتين مرتين.


و ما في الخبر من وضع اليد في الإناء للمسح محمول على التقية فإن المشهور عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح إلا عند الضرورة الشديدة و نصب إلى ابن الجنيد تجويز أخذ الماء الجديد عند جفاف اليد مطلقا.


27- الْعَيَّاشِيُّ، قَالَ رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ وَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَوَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَقَالَ وَيْلَكَ تُصَلِّي عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَانْتَهَى بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ انْظُرْ مَا يَرْوِي هَذَا عَلَيْكَ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ أَنَا أَمَرْتُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَسَحَ قَالَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَلِمَ تُفْتِي وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ‏ (1).

28- وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُيَسِّرِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ وَ الْخِمَارَ (2).

29- وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ ابْنَيْ أَعْيَنَ قَالا سَأَلْنَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فَغَرَفَ بِهَا

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 297.

أقول: و الظاهر من الاخبار- خصوصا بقرينة هذا و أمثاله، أن كيفية الوضوء قبل نزول آية المائدة؛؟ كانت على غير ما دلت هي عليه، فلعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتوضأ قبل ذلك ثلاثا ثلاثا و يمسح أذنيه و رأسه تماما مقبلا و مدبرا ليمسح عنه الغبار و يغسل الرجلين اذا كانتا مغبرتين و يمسحهما إذا كانتا نظيفتين من الغبار، و قد يمسح على الخف في الاسفار و ذلك بوحى و تعليم من جبرئيل أو آية نسخت تلاوتها بآية المائدة و انسيت كما قال عزّ و جلّ‏ «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ».


(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 297.

أقول: و الظاهر من الاخبار- خصوصا بقرينة هذا و أمثاله، أن كيفية الوضوء قبل نزول آية المائدة؛؟ كانت على غير ما دلت هي عليه، فلعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتوضأ قبل ذلك ثلاثا ثلاثا و يمسح أذنيه و رأسه تماما مقبلا و مدبرا ليمسح عنه الغبار و يغسل الرجلين اذا كانتا مغبرتين و يمسحهما إذا كانتا نظيفتين من الغبار، و قد يمسح على الخف في الاسفار و ذلك بوحى و تعليم من جبرئيل أو آية نسخت تلاوتها بآية المائدة و انسيت كما قال عزّ و جلّ‏ «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ».


التالي ص 273/385 — الأصلية 273 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...