تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة القارئ 273 من 385 · الصفحة الأصلية 273
صفحة
[صفحة 273]
الاثنتين اثنتين على الغسلتين و المسحتين و لا يخفى أن الاكتفاء بالغرفة الواحدة و الغسلة الواحدة أقرب إلى الاحتياط الذي هو سبيل المتقين و أبعد من عمل المخالفين و رواياتهم فإنهم
رووا في صحاحهم عن عبد الله بن زيد أن النبي ص توضأ مرتين مرتين.
و ما في الخبر من وضع اليد في الإناء للمسح محمول على التقية فإن المشهور عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح إلا عند الضرورة الشديدة و نصب إلى ابن الجنيد تجويز أخذ الماء الجديد عند جفاف اليد مطلقا.
أقول: و الظاهر من الاخبار- خصوصا بقرينة هذا و أمثاله، أن كيفية الوضوء قبل نزول آية المائدة؛؟ كانت على غير ما دلت هي عليه، فلعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتوضأ قبل ذلك ثلاثا ثلاثا و يمسح أذنيه و رأسه تماما مقبلا و مدبرا ليمسح عنه الغبار و يغسل الرجلين اذا كانتا مغبرتين و يمسحهما إذا كانتا نظيفتين من الغبار، و قد يمسح على الخف في الاسفار و ذلك بوحى و تعليم من جبرئيل أو آية نسخت تلاوتها بآية المائدة و انسيت كما قال عزّ و جلّ «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ».
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 297.
أقول: و الظاهر من الاخبار- خصوصا بقرينة هذا و أمثاله، أن كيفية الوضوء قبل نزول آية المائدة؛؟ كانت على غير ما دلت هي عليه، فلعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يتوضأ قبل ذلك ثلاثا ثلاثا و يمسح أذنيه و رأسه تماما مقبلا و مدبرا ليمسح عنه الغبار و يغسل الرجلين اذا كانتا مغبرتين و يمسحهما إذا كانتا نظيفتين من الغبار، و قد يمسح على الخف في الاسفار و ذلك بوحى و تعليم من جبرئيل أو آية نسخت تلاوتها بآية المائدة و انسيت كما قال عزّ و جلّ «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ».