بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 276 من 1191

صفحة
[صفحة 91]

إيضاح ما ذكره من غسل القيح الغليظ لعله محمول على الاستحباب بل ما فيه خلط من الدم أيضا كما عرفت و حكى المحقق عن الشيخ أنه حكم بطهارة الصديد و القيح ثم قال و عندي في الصديد تردد أشبهه النجاسة لأنه ماء الجرح يخالطه يسير دم و لو خلا من ذلك لم يكن نجسا و خلافنا مع الشيخ يئول إلى العبارة لأنه يوافق على هذا التفصيل.


ثم قال أما القيح فإن مازجه دم نجس بالممازج و إن خلا من الدم كان طاهرا لا يقال هو مستحيل عن الدم لأنا نقول لا نسلم أن كل مستحيل عن الدم لا يكون طاهرا كاللحم و اللبن انتهى و أما تقدير المعفو من الدم بالدينار فهو موافق لما حكيناه سابقا عن ابن أبي عقيل و الدرهم و الدينار متقاربان سعة.


8- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قِدْرٍ فِيهَا أَلْفُ رِطْلِ مَاءٍ فَطُبِخَ فِيهَا لَحْمٌ وَ وَقَعَ فِيهَا وُقِيَّةُ دَمٍ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهُ قَالَ إِذَا طُبِخَ فَكُلْ فَلَا بَأْسَ‏ (1).

بيان: ذهب الشيخ في النهاية إلى أنه إذا وقع قليل من دم كالأوقية فما دون في القدر و هي تغلي على النار حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان و نحوه قال المفيد إلا أنه لم يقيد الدم بالقليل و


اسْتَنَدَ إِلَى صَحِيحَةِ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قِدْرٍ فِيهَا جَزُورٌ وَقَعَ فِيهَا قَدْرُ أُوقِيَّةٍ مِنْ دَمٍ أَ يُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ قَالَ النَّارُ تَأْكُلُ الدَّمَ‏ (2).


و مثله روى زكريا بن آدم عن الرضا(ع)(3).


و ذهب ابن إدريس و المتأخرون إلى بقاء المرق على نجاسته و في المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك و شبهه و أورد عليه أن التعليل بأن‏


____________


التالي ص 276/1191 — الأصلية 91 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...