بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 294 من 389

صفحة
[صفحة 291]

قوله(ع)فعرفنا أن الوجه لأن الوجه حقيقة في الجميع و الأصل في الإطلاق الحقيقة و كذا القول في اليدين مع أن التحديد بالغاية يؤيد الاستيعاب.


قوله(ع)ثم فصل بين الكلامين أي غاير بينهما بإدخال الباء في الثاني دون الأول أو بتغيير الحكم لأن الحكم في الأول الغسل و في الثاني المسح و الأول أظهر و يدل على أن الباء للتبعيض و ما قيل من أنه لعل منشأ الاستدلال محض تغيير الأسلوب لا كون الباء للتبعيض فلا يخفى بعده.


قوله(ع)ثم وصل أي عطف الرجلين على الرأس من غير تغيير في الأسلوب كما عطف اليدين على الوجه فكما أن المعطوف في الأول في حكم المعطوف عليه في الغسل و الاستيعاب فكذا المعطوف في الثانية في حكم المعطوف عليه في المسح و التبعيض.


قوله فلما وضع أي حكم الوضوء و الغسل و في بعض النسخ فلما وضع الوضوء كما في سائر كتب الحديث‏ (1) و فيها بعض الغسل موضع مكان الغسل فتخصيص الوضوء لأنه أهم و لأن المقصود بيان أنه جعل بعض الأعضاء المغسولة في الوضوء ممسوحا و يحتمل أن يكون المراد بالوضوء المعنى اللغوي فيشمل الوضوء و الغسل الشرعيين.


و حمل(ع)كلمة من أيضا في الآية على التبعيض كما اختاره الزمخشري و أرجع الضمير إلى التيمم بمعنى المتيمم به قوله لأنه علم تعليل لقوله قال أي علم أن ذلك التراب الذي مسه الكفان حال الضرب عليه لا يلصق بأجمعه بالكفين فلا يجري جميعه على الوجه أي وجهه و منهم من جعله تعليلا لقوله أثبت أي جعل بعض المغسول ممسوحا حيث قال‏ بِوُجُوهِكُمْ‏ بالباء التبعيضية لأنه تعالى علم أن التراب الذي يعلق باليد لا يجري على كل‏


____________


(1) راجع الفقيه ج 1 ص 57، الكافي ج 3 ص 30، التهذيب ج 1 ص 17 ط حجر ص 61 ط نجف.

التالي ص 294/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...