بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 296 من 389

صفحة
[صفحة 293]

الأول لوجوه أحدها أنه أخبر عن نفسه أنه لا يتقي فيه أحدا و يجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك و لم يقل لا تتقوا أنتم فيه أحدا و هذا وجه ذكره زرارة بن أعين‏ (1).


و الثاني أن يكون أراد لا أتقي فيه أحدا في الدنيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل لأن ذلك معلوم من مذهبه فلا وجه لاستعمال التقية فيه.


و الثالث أن يكون المراد لا أتقي فيه أحدا إذ لم يبلغ الخوف على النفس و المال و إن لحقه أدنى مشقة احتمله و إنما تجوز التقية في ذلك عند الخوف الشديد على النفس و المال انتهى.


و ربما يقال في شرب المسكر لأنه لا يستلزم عدم الشرب القول بالحرمة فيمكن أن يسند الترك إلى عذر آخر و في المسح لأن الغسل أولى منه و يتحقق التقية به و في الحج لأن العامة يستحبون الطواف و السعي للقدوم فلم يبق إلا التقصير و نية الإحرام بالحج و يمكن إخفاؤهما و يمكن أن يقال الوجه في الجميع وجود المشارك في العامة.


و قال في الذكرى يمكن أن يقال هذه الثلاث لا يحتاج فيها إلى التقية غالبا لأنهم لا ينكرون متعة الحج و أكثرهم يحرم المسكر و من خلع خفيه و غسل رجليه فلا إنكار عليه و الغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما انتهى.


و لا يخفى أن بعض الوجوه المتقدمة لا يجري في هذا الخبر فتدبر (2).


48- كَشْفُ الْغُمَّةِ، قَالَ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ هُوَ مِنْ أَجَلِ‏

____________


(1) نقله في الكافي ذيل الخبر.

(2) راجع بيان الخبر و شرحه في كتاب العشرة باب التقية و المداراة ج 75 ص 423 و 424 من هذه الطبعة.

التالي ص 296/389 — الأصلية 293 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...