تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 30 من 1191
صفحة
[صفحة 12]
النجاسة في السطح حتى يستولي على النجاسة كما يدل عليه قوله يبال على ظهره و الظاهر أن السؤال عن الاغتسال لنجاسة المني.
و الجواب عن السؤال الثاني إما مبني على عدم نجاسة الخمر كما نسب إلى الصدوق أو على كون المرور حال نزول المطر مع عدم التغير أو بعده مع الاستهلاك حالته أو مع كرية غير المتغير و بالجملة الاستدلال به على كل من المطلبين مشكل.
و الجواب عن الثالث يدل أن ماء المطر مع الجريان مطهر و في اشتراط الجريان ما مر من الكلام إذ الكنيف بدون الجريان يتغير منه ماء المطر و يقال وكف البيت بالفتح وكفا و وكيفا إذا تقاطر الماء من سقفه فيه.
بيان: لهذه الرواية في سائر الكتب تتمة فإن أصابه بعد ثلاثة أيام غسله و إن كان طريقا نظيفا لم يغسله (2) و استدل به على عدم انفعال ماء المطر حال
____________
فيطهر ظاهر السطح، في أول الجريان كما هو قضية الحديث الأول، ثمّ بعد الجريان و ذهاب الماء بالنجاسة من الميزاب لا بأس بالماء المأخوذ من الميزاب فانه طاهر مطهر.
و اما الحديث الثالث فالمراد أن الوكوف إذا كان من ماء المطر فلا بأس، و أمّا إذا كان من محل الكنيف و مخلوطا بالنجاسة، فلا يكون طاهرا لنجاسة باطن السطح من دون أن يرى المطر، نعم إذا جرى ماء المطر من ظاهر السطح الى الباطن، ثمّ جرى في الباطن و وكف الى الأرض بحيث ذهب بجريانه و غوره بنجاسة باطن السطح طهر بعد ذلك كله كما هو ظاهر.