تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 324 من 385
صفحة
[صفحة 324]
كما قال سبحانه يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها (1) و قرئ بتخفيف النون من التلقي كما قال تعالى وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً (2) و الأول أظهر و إن كان في الأخير لطف و يوم اللقاء إما يوم القيامة و الحساب أو يوم الدفن و السؤال أو يوم الموت و في الأخير بعد و يحتمل الأعم و إطلاق اللسان إما عبارة عن التوفيق للذكر مطلقا أو عدم اعتقاله عند معاينة ملك الموت و أعوانه و الأول أعم و أظهر و يدل الخبر على استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق و تأخير دعاء كل منهما عنه كما هو المشهور في الكل و ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق و قال في الذكرى هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التأخير أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة و أما الفعل فالظاهر لا انتهى و الاستنشاق اجتذاب الماء بالأنف و أما الاستنثار فلعله مستحب آخر و لا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا.
و يشم بفتح الشين من باب علم و يظهر من الفيروزآبادي أنه يجوز الضم فيكون من باب نصر و الريح الرائحة و قال الجوهري الروح نسيم الريح و يقال أيضا يوم روح أي طيب و فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ (3) أي رحمة و رزق و أول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار فإنهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة و لا مجازا.
و بياض الوجه و سواده إما كنايتان عن بهجة السرور و الفرح و كآبة الخوف و الخجلة أو المراد بهما حقيقة السواد و البياض و فسر بالوجهين قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ (4) و يمكن أن يقرأ قوله تبيض و تسود