توضيح ذهب الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى كراهية التمندل بعد الوضوء و نقل عن ظاهر المرتضى عدم الكراهة و هو أحد قولي الشيخ ثم اختلفوا فقال بعضهم هو المسح بالمنديل فلا يلحق به غيره و بعضهم عبر عنه بمسح الأعضاء و جعله بعضهم شاملا للمسح بالمنديل و الذيل دون الكم و بعضهم ألحق به التجفيف بالشمس و النار و هو ضعيف.
و الذي يظهر لي أنه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة و جماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء و كانوا يعدون لذلك منديلا يجففون به أعضاء الوضوء و يغسلون المنديل فلذا نهوا عن ذلك و كانوا يتمسحون بأثوابهم ردا عليهم كما
(3) و الذي عندي أن الغسل في الوضوء لطرد الشياطين عن الوجه و اليدين و المبالغة في طردهم بالتسمية لقوله تعالى: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً» فعلى هذا الأولى أن لا يتمندل حذرا من أن يعلق بيده الشياطين التي توطن في المنديل و ان كان مأمونا من ذلك فلا بأس به.