بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 335 من 389

صفحة
[صفحة 331]

9- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ‏ (1).

توضيح ذهب الشيخ و جماعة من الأصحاب إلى كراهية التمندل بعد الوضوء و نقل عن ظاهر المرتضى عدم الكراهة و هو أحد قولي الشيخ ثم اختلفوا فقال بعضهم هو المسح بالمنديل فلا يلحق به غيره و بعضهم عبر عنه بمسح الأعضاء و جعله بعضهم شاملا للمسح بالمنديل و الذيل دون الكم و بعضهم ألحق به التجفيف بالشمس و النار و هو ضعيف.


و الذي يظهر لي أنه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة و جماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء و كانوا يعدون لذلك منديلا يجففون به أعضاء الوضوء و يغسلون المنديل فلذا نهوا عن ذلك و كانوا يتمسحون بأثوابهم ردا عليهم كما


رُوِيَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ بِأَسْفَلِ قَمِيصِهِ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ افْعَلْ هَكَذَا فَإِنِّي هَكَذَا أَفْعَلُ‏ (3).


. فيمكن حمل تلك الأخبار على التقية أو أنه لم يكن بقصد الاجتناب عن الغسالة أو أنه كان لبيان الجواز.


10- الْخَرَائِجُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لَهُ‏ ضَعْ لِي مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ الْحَدِيثَ‏ (4).

____________


(1) المحاسن ص 429.

(2) التهذيب ج 1 ص 101 ط حجر.

(3) و الذي عندي أن الغسل في الوضوء لطرد الشياطين عن الوجه و اليدين و المبالغة في طردهم بالتسمية لقوله تعالى: «وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً» فعلى هذا الأولى أن لا يتمندل حذرا من أن يعلق بيده الشياطين التي توطن في المنديل و ان كان مأمونا من ذلك فلا بأس به.

(4) الخرائج ص 234.

التالي ص 335/389 — الأصلية 331 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...