. ثم قال و روي في حديث آخر فيمن يبدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيده على يمينه ثم يعيد على يساره و قد روي أنه يعيد على يساره انتهى.
و إنما قلنا إن ظاهره التخيير لأن هذا دأبه فيما لا يجمع بينهما من الخبرين المتنافيين لكن يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم يغسل الوجه و لم يمسح على الرأس بقرينة أن في الثاني من كل منهما عبر بلفظ الإعادة دون الأول على أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله ابدأ بالوجه اجعله مبتدأ فعلك.
و يمكن حمل قوله يعيد على يمينه على أن المراد بالإعادة أصل الفعل مجازا لمشاكلة قوله ثم يعيد على يساره و قد يقال في إعادة غسل الوجه إن الوجه فيه عدم مقارنة النية و فيه نظر.