بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 372 من 389

صفحة
[صفحة 368]

عَلَى رَأْسِهَا (1).


تبيين و تفصيل اعلم أن تحقيق تلك الأخبار يتوقف على بيان أمور الأول المشهور بين الأصحاب أن الجبيرة إما أن تكون على أعضاء الغسل أو أعضاء المسح فإن كان الأول فإن أمكن نزعها و غسل العضو بدون ضرر و مشقة أو تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى العضو و يجري عليه مع طهارته أو إمكان الإجراء عليه على وجه التطهير مع نجاسته وجب أحد الأمرين فإن أمكنا تخير و إن أمكن أحدهما تعين و إن لم يمكن أحد الأمرين يجب غسل ما عدا موضع الجبيرة و المسح عليها.


و ظاهر الأصحاب الاتفاق على تلك الأحكام و الروايات تدل عليها و إن كان ظاهر الصدوق و الكليني في الفقيه‏ (2) و الكافي‏ (3) تجويز الاكتفاء بغسل ما حول الجبيرة و قيل لو لا الإجماع المنقول لكان القول باستحباب المسح صحيحا متجها.


و إن كانت الجبيرة على أعضاء المسح فإن لم تستوعب محل المسح و بقي قدر ما هو المفروض فلا إشكال و إن استوعبت فإن أمكن نزعها و المسح على البشرة مع طهارتها أو إمكان تطهيرها وجب و لا يكفي تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى البشرة و إن لم يمكن مسح على الجبيرة إجماعا.


ثم الظاهر من الروايات وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح كما هو المشهور و الشيخ في المبسوط جعل الاستيعاب أحوط و حسنه الشهيد (رحمه اللّه) في الذكرى.


الثاني إذا أمكنه أن يضع موضع الجبيرة في الماء حتى يصل الماء إلى جلده يجب عليه ذلك إذا لم يتضرر بذلك عند بعض الأصحاب لما رواه‏


الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ‏


____________


(1) البحار ج 10 ص 252.

(2) الفقيه ج 1 ص 29.

(3) الكافي ج 3 ص 32.

التالي ص 372/389 — الأصلية 368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...