تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 375 من 1191
صفحة
[صفحة 119]
وَ إِنَّهَا لَجُنُبٌ (1).
توضيح و تنقيح قال الفيروزآبادي الدفء بالكسر و قد يحرك نقيض حدة البرد و ظاهره طهارة عرق الجنب و لا خلاف في طهارة عرق الجنب من الحلال و إنما الخلاف في الجنب من الحرام.
قال علي بن بابويه في رسالته إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه و إن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه و نحوه ذكره ولده في الفقيه و ابن الجنيد في المختصر على ما نقل عنه و الشيخ في الخلاف و قال في النهاية لا بأس بعرق الحائض و الجنب في الثوب و اجتنابه أفضل إلا أن تكون الجنابة من حرام فإنه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه.
و ذهب ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا و الشيخ في التهذيب جمع بين الأخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا كان من حرام و لم يذكر له شاهدا فلذا بالغ في الطعن عليه من تأخر عنه و قد ظهر مما أسلفنا من الأخبار عذر الشيخ في ذلك و مع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال و الاحتياط في مثله مما لا يترك.
و قال في المنتهى لا فرق يعني في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة و لا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة و إن كانت زوجة و سواء كان مع الجماع إنزال أم لا و الاستمناء باليد كالزنا.
أما لو وطئ في الحيض أو الصوم فالأقرب طهارة العرق فيه و في المظاهرة إشكال قال و لو وطئ الصغير أجنبية و ألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه.
أقول ما قربه في الوطي في الحيض و الصوم لا يخلو من نظر لشمول الأخبار لهما