بيان: جمهور الأصحاب على أن الماء المضاف لا يرفع الحدث بل ادعى عليه الإجماع جماعة و خالف في ذلك الصدوق (رحمه اللّه) فقال في الفقيه (2) و لا بأس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد (3) و حكى الشيخ
____________
(1) فقه الرضا ص 5.
(2) الفقيه ج 1 ص 6 ط نجف.
(3) روى الكليني في الكافي ج 1 ص 73 و ج 1 ص 22 ط حجر عن عليّ بن محمّد عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 62، ثمّ قال: و يحتمل أن يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد، فان ذلك يسمى ماء ورد، و ان لم يكن معتصرا منه.
أقول: ماء الورد انما يعمل من ماء كثير يلقى فيه ورق الاوراد ثمّ يغلى تحته فيعلو البخار و بعد ما يصير ماء يجرى من الانبيق الى الظروف، فان كان الاعتبار بحقيقة المائية فلا بأس به فانه ماء حقيقة قد اختلط به عناصر الورد، فزاده بهاء، كما قد يختلط به عناصر الجيفة فينتن، و لا يخرجه عن كونه ماء، أو يختلط به غير ذلك من العناصر و الاملاح كماء البحر الاجاج المنتن أو ماء الكبريت، و ان كان الاعتبار بعنوان اللفظ و اطلاق.