بيان: ذكر الشيخ و المتأخرون عنه أن المرأة المربية للصبي إذا كان لها ثوب واحد يكتفي بغسل ثوبها في اليوم مرة واحدة و أكثرهم عمموا الحكم بالنسبة إلى الصبية أيضا كما هو ظاهر الخبر و بعضهم خصوا بالصبي نظرا إلى أن المتبادر من المولود هو الصبي و ذهب جماعة من المتأخرين إلى أن نجاسة البدن غير معفو عنها في الصورة المذكورة و إن قلنا بالعفو عن نجاسة الثوب.
و ألحق العلامة بالمربية المربي و فيه نظر و في إلحاق الغائط بالبول أيضا إشكال و الظاهر من كلام الشهيد عدم الفرق و وجه بأنه ربما كني عن الغائط بالبول كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح به و ليس بشيء فإن التجربة شاهدة بعسر التحرز عن إصابة البول دون غيره فلا بعد في كون الحكم مقصورا عليه و مجرد الاحتمال لا يكفي لإثبات التسوية.
و قد ذكر الأصحاب أن المراد باليوم هنا ما يشمل الليلة و ليس ببعيد لدلالة فحوى الكلام و إن كان لفظ اليوم لا يتناوله حقيقة و في الثياب المتعددة المحتاج إليها لدفع البرد و نحوه إشكال و العلامة في النهاية قرب وجوب الغسل هنا فلا يكف الصب مرة واحدة و إن كفى في بوله قبل أن يطعم الطعام عند كل نجاسة و لا يخلو من قوة لظاهر النص و ذكر كثير من الأصحاب استحباب جعل غسل الثوب آخر النهار لتوقع الصلوات الأربع في حال الطهارة و احتمل بعضهم وجوبه.