بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 432 من 1191

صفحة
[صفحة 140]

الرابع أن يكون المنضوح الأرض أيضا لعدم عود ماء الغسل لكن لا لعدم جواز استعمال الغسالة بل لتطهير الأرض مما يتوهم فيه من النجاسة.


الخامس أن يكون المنضوح البدن للغسل لا لتمهيد الغسل فالمراد أنه إذا كان الماء قليلا يجوز أن يكتفى بأقل من صاع و بأربع أكف فإذا نضح كل كف على جانب من الجوانب الأربع يمكن أن يحصل أقل الجريان فيكون الأربع لغسل البدن فقط بدون الرأس و لا يخلو من بعد.


السادس أن يكون المنضوح الأرض لكن لا لما ذكر سابقا بل لرفع ما يستقذر منه الطبع من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكف و ينضح على الأرض أو يأخذ مما يليه و ينضح على الجانب الآخر من الماء فيكون المنضوح الماء و يمكن أن يعد هذا وجها سابعا.


و يؤيده على الوجهين ما


- رَوَاهُ الشَّيْخُ وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ‏ (1) عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَ فِيهِ قِلَّةٌ فَانْضِحْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَضَّأْ.


وَ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (2) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّا نُسَافِرُ فَرُبَّمَا بُلِينَا بِالْغَدِيرِ مِنَ الْمَطَرِ يَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْقَرْيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَ يَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ وَ تَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ فَقَالَ إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ فَقُلْ هَكَذَا يَعْنِي أَفْرِجِ الْمَاءَ بِيَدِكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيَّقٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏.


لكن حمل أكثر الأخبار على هذا المعنى لا يخلو من بعد.


قوله(ع)غسل رأسه إنما حكم بغسل الرأس أي صب الماء عليه ثلاث مرات لأن ما يصب على الرأس يجري على البدن و ينفعه و قوله(ع)ثم مسح جلده يدل على إجزاء المسح من الغسل عند قلة الماء و هو مخالف‏


____________


التالي ص 432/1191 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...