بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 464 من 1191

صفحة
[صفحة 152]

مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة و الأحوط صب الماء قبل التجفيف كما يدل عليه بعض الأخبار.


و المشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة خلافا للشيخ في الخلاف حيث قال الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و ما أشبهه و طلعت عليها الشمس أو هبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة فإنها تطهر و يجوز السجود عليها و التيمم بترابها و إن لم يطرح عليها الماء انتهى و قالوا يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر أما مع الانفصال كوجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة فتختص الطهارة بما صدق عليه الإشراق.


إذا عرفت هذا فاعلم أن رواية علي بن جعفر ظاهرها أن جواز الصلاة لمحض الجفاف إما لأنه يطهر بالجفاف مطلقا أو لأنه لا يشترط الطهارة في محل الصلاة مطلقا أو بالحمل على ما عدا الجبهة إن ثبت الإجماع على اشتراط طهارة موضع الجبهة أو دليل آخر و حملها الأكثر على الجفاف بالشمس.


و أما رواية الفقه فتدل على الطهارة بالشمس لكن في خصوص الأماكن.


الثاني أنهم عدوا من المطهرات الاستحالة و هي أنواع الأول ما أحالته النار و صيرته رمادا من الأعيان النجسة و المشهور فيه الطهارة و تردد فيه المحقق في الشرائع و الطهارة أقوى و يدل عليه رواية الجص إذ المتبادر من العذرة عذرة الإنسان.


وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ قَالَ: سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ‏ (1) أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِخَطِّهِ إِنَّ الْمَاءَ وَ النَّارَ قَدْ طَهَّرَاهُ.


. و قال والدي العلامة (قدس اللّه روحه) الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أو أنه يبقى رماد النجس فيه و أنه ينجس المسجد بالتجصيص أو أنه يسجد عليه و لا يجوز السجود على النجس.


____________


التالي ص 464/1191 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...