بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 466 من 1191

صفحة
[صفحة 153]

و الجواب يمكن أن يكون باعتبار عدم النجاسة بالملاقاة و إن كان الظاهر ذلك تغليبا للأصل و يكون المراد بالتطهير التنظيف أو باعتبار تقدير النجاسة فإن الماء و النار مطهران له إما باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه فإنه صار بالاستحالة طاهرا و يكون الماء علاوة للتنظيف فإن مثل هذا الماء يطهر النجاسة الموهومة كما ورد عنهم(ع)استحباب صب الماء على الأرض التي يتوهم نجاستها أو باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فإن النار مطهرة له بالاستحالة و يكون هذا القدر من الاستحالة كافيا و يكون تنظيف الماء علاوة أو يقال إن هذا المقدار من الماء كاف للتطهير و تكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر أو إن الماء و النار هما معا مطهران لهذه النجاسة و لا استبعاد فيه و هذا المعنى أظهر و إن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا انتهى.


و الشيخ في الخلاف استدل للطهارة بهذا الخبر و اعترض عليه المحقق بأن الماء الذي يمازج الجص هو ما يجبل به و ذاك لا يطهره بإجماعنا و النار لم تصيره رمادا و قد اشترط صيرورة النجاسة رمادا و صيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجص غير مؤثرة في طهارته ثم قال و يمكن أن يستدل بإجماع الناس على عدم التوقي من دواخن السراجين النجسة فلو لم يكن طاهرا بالاستحالة لتورعوا منه.


و قد اقتفى العلامة أثره في الكلام على الخبر فقال إن في الاستدلال به إشكالا من وجهين أحدهما أن الماء الممازج هو الذي يجبل به و ذاك غير مطهر إجماعا و الثاني أنه حكم بنجاسة الجص ثم بتطهيره قال و في نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال انتهى.


و قد عرفت مما نقلنا من الوالد (قدّس سرّه) جواب الاعتراضات إذ يمكن أن يجاب بأن مراد السائل أن العذرة الموقدة على الجص تختلط به و غرضه استعلام حالها بعد الإحراق فإنها لو كانت نجسة لزم نجاسة المختلط بها لملاقاتها له برطوبة الماء الممتزج فأجاب(ع)بأن الماء و النار قد طهراه بأن يكون‏


التالي ص 466/1191 — الأصلية 153 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...