تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 552 من 874
صفحة
و يكفي لنا ما صدر عن أئمتنا(ع)في ذلك فإنهم أفصح العرب قد أقر به المخالف و المؤالف من أهل اللسان فلا يلتفت إلى إنكار سيبويه بعد ذلك مجيء الباء في كلام العرب للتبعيض في سبعة عشر موضعا من كتابه مع أن شهادته في ذلك شهادة نفي و هي غير مقبولة بل شهادة المدعي و هي غير مسموعة مع أنها معارضة بإصرار الأصمعي على مجيئها له في نظمهم و نثرهم و هو أشد أنسا بكلامهم و أعرف بمقاصدهم من سيبويه المعاند للحق و أهله.
و وافق ابن جني سيبويه في ذلك و ما ذكر بعض مشايخنا من عد قول ابن جني موافقا لمذهب ابن مالك فهو سهو لتصريح الرضي بما ذكرنا.
و أما قوله سبحانه وَ أَرْجُلَكُمْ فالقراء السبعة قد اقتسموا قراءتي نصب الأرجل و جرها على التناصف فقرأ الكسائي و نافع و ابن عامر و حفص عن عاصم بنصبها و حمزة و ابن كثير و أبو عمرو و أبو بكر عن عاصم