بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 605 من 1191

صفحة
[صفحة 199]

أو إلى التبديل بالماء لله تعالى فكأنه رجع إليه.


قوله ص أول التوابين أي في هذا الفعل أو مطلقا و تكون الأولية بحسب الكمال و الشرف أو بالنسبة إلى الأنصار أو في ذلك اليوم و الأول أظهر.


4- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ مُرِي نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَنْجِينَ بِالْمَاءِ وَ يُبَالِغْنَ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْحَوَاشِي وَ مَذْهَبَةٌ لِلْبَوَاسِيرِ (1).

بيان: قال الشهيد رفع الله درجته في الأربعين الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للإداوة و جمعها مطاهر و يراد بها المطهرة أي المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم.


و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا و المراد هاهنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير.


و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء و يمكن تقرير الدلالة من وجهين الأول أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين و الأمر للوجوب و فيهما كلام في الأصول الثاني من قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا.


ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله ص حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (2) و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى.


أقول يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم إذ غاية ما يظهر منه أن الماء مطهر و أما أن التطهير

____________


التالي ص 605/1191 — الأصلية 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...