بيان: قال الشهيد رفع الله درجته في الأربعين الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للإداوة و جمعها مطاهر و يراد بها المطهرة أي المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم.
و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا و المراد هاهنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير.
و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء و يمكن تقرير الدلالة من وجهين الأول أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين و الأمر للوجوب و فيهما كلام في الأصول الثاني من قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا.
ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله ص حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (2) و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى.
أقول يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم إذ غاية ما يظهر منه أن الماء مطهر و أما أن التطهير