تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 622 من 1191
صفحة
[صفحة 203]
قوله ينجون لعله على بناء التفعيل بمعنى السلب نحو قولهم قردت البعير أي أزلت قراده و قال في القاموس الثرثار نهر أو واد كبير بين سنجار و تكريت و قال الأسف محركة شدة الحزن أسف كفرح و عليه غضب.
قوله(ع)و ضعف لهم الثرثار أي جعله ضعيفا و المشهور في هذا المعنى الإضعاف لا التضعيف و يمكن أن يقرأ على بناء المجرد أو على بناء التفعيل بمعنى التكثير أي زاد في الماء و ذهب ببركة السماء ليعلموا أن الرزق ليس بالماء بل بفضل رب السماء و لعله أظهر و يدل الخبر على عدم جواز الاستنجاء بالخبز و ظاهر المنتهى الإجماع على تحريم الاستنجاء بمطلق المطعوم لكنه في التذكرة احتمل الكراهة و العجب أنهم استدلوا بوجوه ضعيفة و لم يستدلوا بهذه الأخبار و يمكن أن يستدل في أكثرها بالإسراف أيضا.
أنها اخرجت من التنّور قبل أن تخبز كاملا بحيث تكون لينة؛ كما مرّ في خبر على بن إبراهيم تحت الرقم 5 «أنهم كانوا يستنجون بالعجين و يقولون هو ألين لنا» و يحتمل ان يكون مصحفا عن العجان و عجان أيضا جمع عجين، كما وقع في هذا التفسير، لكن العجين اليابس غير لين، الا إذا كان المراد ما اختبز لا باشتداد.
و من المحقق أنهم كانوا يخبزون تلك العجان أو الهجان شبه الانملة الكبيرة رأسها، و لذلك وقع التعبير عنها بالتماثيل كما سيجيء عن العيّاشيّ تحت الرقم 16، أو بالسبائك جمع السبيكة كما يأتي بعد هذا الحديث.