بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 630 من 1191

صفحة
[صفحة 206]

الثالث أن يكون المراد بالأول عصر الذكر و بالثاني عصر رأس الذكر و يضعف الأخيرين أن النتر هو الجذب بقوة لا مطلق العصر و هو لا يناسب عصر رأس الذكر (1) مع أنه لا يظهر من سائر الأخبار هذا العصر قال في النهاية فيه إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات النتر جذب فيه جفوة و قوة انتهى.


ثم اعلم أن الشيخ روى هذا الخبر (2) نقلا من الكافي‏ (3) و فيه يعصر أصل ذكره إلى ذكره و يروى عن بعض مشايخنا رحمهم الله أنه قرأ ذكره بضم الذال و سكون الكاف و فسره بطرف الذكر لينطبق على الوجه الثاني من الوجوه المذكورة و يخدشه أن اللغويين قالوا ذكرة السيف حدته و صرامته و الظاهر منه أن المراد به المعنى المصدري لا الناتي من طرفه.


و بقي هاهنا إشكال آخر و هو أنه ما الفائدة في التقييد بعدم وجدان الماء.


و الجواب أنه مجرب بأنه مع عدم الاستنجاء بالماء يتوهم خروج البول ساعة بعد ساعة بل يكون خروجه دريرة البول أكثر كما ذكر العلامة في المنتهى أن الاستنجاء بالماء يقطع دريرة البول.


ففائدة الاستبراء هنا أنه إن خرج بعده شي‏ء أو توهم خروجه لا يضره ذلك أما من حيث النجاسة فلأنه غير واجد للماء و أما من حيث الحدث فإنه لا يحتاج إلا تجديد التيمم و لا قطع الصلاة و قيل يحتمل أن يكون وجه التخصيص أن يكون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذ استبرأ و غسل المحل فلا بأس بما يخرج بعد ذلك و لكنه لم يعلم الحال في حال العدم و لا يخفى ما فيه.


و قال في الحبل المتين الحبائل يراد بها عروق في الظهر و لم نجده في كتب اللغة نعم قال في القاموس الحبل عرق في الظهر و قال الحبال في الذكر عروقه و كأنه جمع الحبل على غير القياس.


____________


(1) ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ.

التالي ص 630/1191 — الأصلية 206 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...