بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 66 من 1191

صفحة
[صفحة 24]

ثم القائلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح بوقوع النجاسات المخصوصة و المشهور بينهم الاستحباب و ذهب العلامة في المنتهى إلى الوجوب تعبدا لا للنجاسة و لم يصرح بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء و الصلاة بناء على أن النهي في العبادة مستلزم للفساد أم لا.


ثم إنهم اختلفوا في حكم الدم فالمفيد في المقنعة حكم بوجوب خمسة دلاء للقليل و عشرة للكثير و قال الشيخ في النهاية و المبسوط للقليل عشرة و للكثير خمسون و الصدوق قال بوجوب ثلاثين إلى أربعين في الكثير و دلاء يسيرة في القليل و إليه ميل المعتبر و الذكرى و هو أقوى و قال المرتضى في المصباح في الدم ما بين الدلو الواحد إلى عشرين و في سائر كتب الحديث في جواب السؤال عن الدجاجة و الحمامة ينزح منها دلاء يسيرة و هو أظهر.


و في المغرب أوداج الدابة هي عروق الحلق من المذبح الواحد ودج و في الصحاح انشخب عروقه دما انفجر و قال الزبيل معروف فإذا كسرت شددت فقلت زبيل أو زنبيل لأنه ليس في كلامهم فعليل بالفتح انتهى و السرقين بكسر السين معرب سرگين بفتحها.


قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد مضمون الرواية هذا إذا كانت في زبيل و لم ينزل منه شي‏ء في البئر و ربما تحمل العذرة و السرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس و لا يخفى بعد الوجهين و بعد مثل هذا السؤال عن مثل علي بن جعفر رضي الله عنه بل ظاهر الخبر عدم انفعال البئر بمجرد الملاقاة كما هو الظاهر من النصوص القوية و الله يعلم.


2- بَصَائِرُ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ (1).

____________


التالي ص 66/1191 — الأصلية 24 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...