تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 781 من 1191
صفحة
[صفحة 251]
قراءة حمزة و الكسائي مع أن حرف العطف هناك موجود و ليست معطوفة على أكواب بل على ولدان لأنهن طائفات بأنفسهن و جاء أيضا في قول الشاعر فهل أنت إن ماتت أتانك راحل. إلى آل بسطام بن قيس فخاطب.
بعطف خاطب على راحل و جره بجوار قيس.
قلنا أما الآية الكريمة فليس جر حور عين فيها بالجوار كما ظننت بل إنما هو بالعطف على جنات أي هم في جنات و مصاحبة حور عين أو على أكواب إما لأن معنى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ ينعمون بأكواب كما في الكشاف و غيره أو لأنه يطاف بالحور عليهم مثل ما يجاء بسراري الملوك إليهم كما في تفسير الكواشي و غيره و دعوى كونهن طائفات بأنفسهن لا مطافا بهن لم يثبت بها رواية و لا يشهد بها دراية.
و أما البيت فبعد تسليم كونه من قصيدة مجرورة القوافي (1) فلا نسلم كون لفظة خاطب اسم الفاعل لجواز كونها فعل أمر أي فخاطبني و أجبني عن سؤالي و إن سلمنا ذلك فلا نسلم كونها مجرورة لكثرة الإقواء في شعر العرب العرباء حتى قل أن يوجد لهم قصيدة سالمة عنه كما نص عليه الأدباء فلعل هذا منه و إن سلمنا كونها مجرورة بالجوار فلا يلزم من وقوع جر الجوار مع العطف في الشعر جوازه في غيره إذ يجوز في الشعر لضرورة لوزن أو القافية ما لا يجوز في غيره (2).
و أما المحمل الثالث الذي تمحله صاحب الكشاف فلا يخفى ما فيه من التعسف الشديد و التمحل البعيد و من ذا الذي قال بوجوب الاقتصاد في غسل الرجلين و أي إسراف يحصل بصب الماء عليها و متى ينتقل المخاطبون بعد عطفها على الرءوس الممسوحة و جعلها معمولة لفعل المسح إلى أن المراد غسلها