تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 785 من 1191
صفحة
[صفحة 253]
الحكيم لكن الإجماع واقع على وجوب الوضوء على المحدثين فقط.
قال في المنتهى إذا توضأ لنافلة جاز أن يصلي بها فريضة و كذا يصلي بوضوء واحد ما شاء من الصلوات و هو مذهب أهل العلم خلافا للظاهرية انتهى.
فقال بعضهم إن الحكم كان في الابتداء كذلك و كان الوضوء واجبا عند كل صلاة على المتطهر و المحدث لكن قد نسخ و ضعف باتفاق الجمهور على أن الآية ثابتة لا نسخ فيها
- و ما روي عن النبي ص أن المائدة من آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها و حرموا حرامها (1).
و عدم ظهور ناسخ و اعتبار الحدث في التيمم الذي هو بدل منه في الآية.
و قال بعضهم إن الأمر للندب لأن تجديد الوضوء عند كل صلاة مستحب كما يشهد به الأخبار و ضعف أيضا بأنه غير موافق لقرينه الذي هو فَاطَّهَّرُوا لأنه للوجوب قطعا و بأن الندب بالنسبة إلى الجميع غير معقول لثبوت الوجوب على بعض البتة إلا أن يقال الاستحباب ينسحب إلى العموم و الشمول و فيه بعد.
و قيل بحمله على الرجحان المطلق و يكون الندب بالنسبة إلى المتوضئين و الوجوب بالنسبة إلى المحدثين و فيه أيضا لزوم عدم الموافقة و لزوم عموم المجاز أو الاشتراك الذي هو إما غير جائز أو بعيد جدا فالأولى أن يقال إن الآية مخصصة بالمحدثين لا بأن يكون المراد من الذين آمنوا المحدثين بل بإبقائه على العموم و تقدير إن كنتم محدثين في نظم الكلام.
فيصير المعنى حينئذ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فإن كنتم محدثين بالحدث الأصغر فتوضئوا و إن كنتم جنبا فاغتسلوا و إن لم تقدروا على