تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 8 من 874
صفحة
و أكثر ما ذكر لا يخلو من مناقشة كما لا يخفى.
و أما الآية الرابعة فاستدل بها على طهارة مطلق الماء و مطهريته و أورد عليه بأنه ليس في الكلام ما يدل على العموم و إنما يدل على أن الماء من السماء مطهر و بأن الطهور مبالغة في الطاهر و لا يدل على كونه مطهرا بوجه.
و أجيب عن الأول بأن ذكره تعالى ماء مبهما غير معين و وصفه بالطهورية و الامتنان على العباد به لا يناسب حكمته تعالى و لا فائدة في هذا الإخبار و لا امتنان فيه فالمراد كل ماء يكون من السماء و قد دلت آيات أخر على أن كل المياه من السماء نحو قوله تعالى وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (1) و قوله سبحانه أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ (2)