بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 864 من 1191

صفحة
[صفحة 281]

يكون إجماعا و ادعى العلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر أنه مذهب أهل البيت ع.


و من جملة ما استدلوا به عليه هذه الرواية لكنهم اختلفوا في معناها فالأكثر ذهبوا إلى أن قوله(ع)ما دارت عليه الإبهام و الوسطى بيان لعرض الوجه و قوله(ع)من قصاص شعر الرأس إلى الذقن لطوله و قوله(ع)و ما جرت عليه الإصبعان إلخ تأكيد لبيان العرض.


و حملها الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) على معنى آخر و ادعى في بعض حواشيه أن هذا يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدمين فإنهم حددوا الوجه بما حواه الإبهام و الوسطى و لم يخصوا ذلك بالعرض كما فعل المتأخرون و نقل في المختلف مثله عن ابن الجنيد و ما حمل الخبر عليه هو أن كلا من طول الوجه و عرضه ما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن و هو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات وسطه و أدير على نفسه فيحصل شبه دائرة فذلك المقدار هو الذي يجب غسله.


قال في الحبل المتين و ذلك لأن الجار و المجرور في قوله من قصاص شعر الرأس إما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف و المعنى أن الدوران يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن و إما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه إن جوزناه و المعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن فإذا وقع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية و طرف الإبهام على آخر الذقن ثم أثبت وسط انفراجهما و دار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل و دار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله مستديرا و تحقق ما نطق به قوله ما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه انتهى كلامه رفع الله مقامه.


و أنت خبير بأنه (رحمه اللّه) و إن دقق في إبداء هذا الوجه لكن الظاهر


التالي ص 864/1191 — الأصلية 281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...