بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 89 من 389

صفحة
[صفحة 88]

الأصحاب عليه الإجماع إلا أنه يلوح من كلام ابن أبي عقيل نوع مخالفة فيه حيث حكى عنه في المختلف أنه قال إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه و لم يعد الصلاة و إن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة و لو رآه قبل صلاته أو علم أن في ثوبه دما و لم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا و قد روي أنه لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار.


و كذا نقلوا الإجماع على عدم العفو عما زاد على الدرهم و اختلفوا فيما كان بقدر الدرهم فذهب الأكثر إلى وجوب إزالته و نقل عن المرتضى و سلار القول بالعفو عنه و الإزالة أحوط مع أن إجمال معنى الدرهم و عدم انضباطه مما ينفي فائدة هذا الخلاف إذ لم يثبت حقيقة شرعية فيه و كلام الأصحاب مختلف في تفسيره و تحديده فالمشهور بينهم أن الدرهم الوافي المضروب من درهم و ثلث و بعضهم وصفه بالبغلي.


و قال المحقق هو نسبة إلى قرية بالجامعين و ضبطه جماعة بفتح الغين و تشديد اللام و قال ابن إدريس شاهدت درهما من تلك الدراهم تقرب سعته من سعة أخمص الراحة و هو ما انخفض منها و قال في الذكرى هو بإسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق و عن ابن الجنيد سعته كعقد الإبهام الأعلى.


ثم إن المشهور بين الأصحاب عدم الفرق في العفو بين الثوب و البدن و ربما يستشكل في البدن لورود أكثر الروايات في الثوب و قوله و الوافي إلى قوله علمت به أم لم تعلم ذكره الصدوق في الفقيه و فيه و إن كان الدم دون حمصة و هو أظهر (1).


____________


(1) أقول: الأصل في ذلك قوله تعالى‏ «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ» الانعام: 145 و قد نزل بمكّة المكرمة، و ما نزل بعدها في المدينة من قوله تعالى‏ «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ‏.

التالي ص 89/389 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...