بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 92 من 1191

صفحة
[صفحة 5]
(1) قد مر في الحديث السابق «فأقوم فأغتسل فينتضح على بعد ما أفرغ من مائهم» و الحديث رواه الكليني أيضا في الفروع ج 1 ص 5 ط حجر و ج 3 ص 14 ط الآخوندى و هكذا رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 107 ط حجر، فيظهر من لفظ الحديث مضافا الى سائر ما ورد في المقام أن الحمامات كانت وقتئذ ذات مخزن كبير من الماء المستحم، ينشعب منه جداول صغار الى الحياض التي بنيت كالاجانة يغترف الناس منها للاغتسال فكلما اغترف الناس من حوض من تلك الحياض كاسا انجر الماء من المخزن إليه حتّى يستوعبه فالمخزن هو المادة و هو ماء كثير لا ينجسه شي‏ء.


و أمّا الغسالة فما كانت تجرى إليها، بل تجرى الى بئر معدة هناك كما تراها منصوصا عليها في الروايات، فليس لماء الحمام بنفسه حكم يختص به، بل ماء الحمام كماء الطشت و الاجانة إذا قطر من ماء الغسالة في الطشت، اللّهمّ الا ما عند المتأخرين من الحكم بكرية الماء المتصل بالكر من دون امتزاج و وحدة، فتكون تلك الحياض الصغار أيضا ماؤها محكوما بالطهارة و الكرية، و أنّها لا ينجسها شي‏ء.


التالي ص 92/1191 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...