بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 405

[صفحة 103]

الْقُطْنَةَ دَمٌ لَا يَنْقَطِعُ فَلْتَجْمَعْ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ- وَ يُصِيبُ مِنْهَا زَوْجُهَا إِنْ أَحَبَّ وَ حَلَّتْ لَهَا الصَّلَاةُ (1).


بيان: ظاهر الأخبار عدم الفرق بين التجاوز عن العشرة و عدمه و المشهور أنه إن انقطع على العشرة أو قبلها تعد الجميع حيضا و لا يظهر ذلك من الأخبار و إن كان الأحوط قضاء الصوم و إن لم ينقطع بل تجاوزها تعد العادة حيضا و ما بعدها استحاضة و ظاهر الأكثر كون أيام الاستظهار أيضا كذلك و الأظهر أنها بحكم الحيض و لا تقضي عبادتها كما اختاره جماعة من المحققين.


ثم إن المعتادة لا تخلو إما أن تكون ذات تميز أم لا و على الثاني فلا ريب في أن التعويل على العادة و على الأول فلا يخلو أن تكون العادة و التميز متوافقين في الوقت و العدد أم لا فإن توافقا فلا خفاء في المسألة أيضا و إن تخالفا فلا يخلو إما أن يكون بينهما أقل الطهر أم لا فإن كان بينهما أقل الطهر فالذي قطع به جماعة من الأصحاب أنها تجعلهما حيضا و لا يخلو من إشكال بحسب النصوص فإن مقتضاها جعل العادة حيضا و الباقي استحاضة و يظهر من العلامة في النهاية التردد بين جعلها حيضا و بين التعويل على التميز و بين التعويل على العادة و إن لم يكن بينهما أقل الطهر فإن أمكن الجمع بينهما بأن لا يتجاوز المجموع عن العشرة فالذي صرح به غير واحد من المتأخرين هو أنها تجمع بينهما و للشيخ فيه قولان أحدهما ترجيح التميز و الآخر ترجيح العادة و لعله أرجح و إن كان الجمع لا يخلو من قوة و إن لم يمكن الجمع بينهما كما إذا رأت في العادة صفرة و قبلها أو بعدها بصفة الحيض و تجاوز المجموع العشرة فالأشهر الرجوع إلى العادة و لعله أقرب و قيل ترجع إلى التميز و قيل بالتخيير و قيل غير ذلك.


و لو لم تكن للمرأة عادة و كان لها تميز رجعت إلى التميز و عند الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون مبتدئة أو مضطربة لكن المستفاد


____________

(1) المعتبر: 57.

التالي الأصلية 103داخلي 103/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...