إيضاح احتج المرتضى رضي الله عنه على أن الصعيد هو التراب بقول النبي ص جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا و لو كانت أجزاء الأرض طهورا و إن لم تكن ترابا لكان ذكر التراب واقعا في غير محله و أجاب عنه في المعتبر بأنه تمسك بدلالة الخطاب و هي متروكة و أجاب عنه الشيخ البهائي (قدّس سرّه) بأن مراده أن النبي في معرض التسهيل و التخفيف و بيان امتنان الله سبحانه عليه و على هذه الأمة المرحومة فلو كان مطلق وجه الأرض من الحجر و نحوه طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق له و كان المناسب لمقتضى الحال أن يقول جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا انتهى.
و يرد عليه أن ما ذكره لا يخرجه عن كونه استدلالا بالمفهوم بل ما ذكره لو تم لكان دليلا على حجية المفهوم في هذا المقام مع أنه يحتمل أن يكون الفائدة في ذكر التراب التصريح بشموله لكل تراب و إن كان منفصلا عن الأرض و رفع توهم حذف مضاف غير المدعى.
____________
(1) الخصال ج 1 ص 96.
(2) الخصال ج 2 ص 48، علل الشرائع ج 1 ص 112، و تراه في معاني الاخبار ص 51.