بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 405

[صفحة 150]

الِافْتِتَاحِ- وَ أُتِيتَ بِالْمَاءِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ لَا تَنْقُضْ تَيَمُّمَكَ- وَ امْضِ فِي صِلَاتِكَ‏ (1).


تبيين اعلم أن الأصحاب قد اختلفوا في عدد الضربات في التيمم فقال الشيخان في النهاية و المبسوط و المقنعة ضربة للوضوء و ضربتان للغسل و هو اختيار الصدوق و سلار و أبي الصلاح و ابن إدريس و أكثر المتأخرين و قال المرتضى في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع و هو اختيار ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد في المسائل العزية.


و نقل عن المفيد في الأركان اعتبار الضربتين في الجميع و حكاه العلامة في المنتهى و المختلف و المحقق في المعتبر عن علي بن بابويه و ظاهر كلامه في الرسالة اعتبار ثلاث ضربات ضربة باليدين للوجه و ضربة باليسار لليمين و ضربة باليمين لليسار و لم يفرق بين الوضوء و الغسل و حكي في المعتبر القول بالضربات الثلاث عن قوم منا.


و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار فعلى المشهور جمعوا بينها بحمل أخبار الضربة على بدل الوضوء و الضربتين على بدل الغسل للمناسبة و لرواية غير دالة على الفرق و منهم من جمع بينها بحمل الضربتين على الاستحباب‏ (2) و هو أظهر في الجمع.


و الأصوب عندي حمل أخبار الضربتين على التقية لأنه قال الطيبي في‏


____________

(1) فقه الرضا ص 5.

(2) بل الظاهر بقرينة ما مر في معنى الصعيد أن التراب إذا كان منتفشا يابسا تكفى الضربة الواحدة، فانه في هذه الصورة تعلق غبار التراب باليد بقدر كفاية المسحين، و أمّا إذا كان ذا نداوة قليلة أو كان غير منتفش وجب التكرار، و لاجل ذلك نفسه يجب النفض أو النفخ و ذلك إذا علق التراب بالكفين كثيرا بحيث إذا مسح وجهه حال التراب بين الماسح و الممسوح، و قد كان عليه أن يمسح بغبار التراب و هو الصعيد، لا التراب نفسه.

التالي الأصلية 150داخلي 150/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...