تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 157 / داخلي 157 من 405
»»
[صفحة 157]
الشرعية إلا أن يراد بالدهن ما يجري على العضو و إن كان قليلا انتهى و لا يخفى متانته.
ثم إنه ينقل عن السيد (رحمه اللّه) أنه استدل بهذه الرواية على مذهبه و لا يخفى ما فيه إذ الظاهر أن المراد بها التيمم بالتراب و قوله فلا يجد إلا الثلج أي مما يصح الاغتسال به قوله(ع)توبق دينه أي تذهبه من قولهم أوبقت الشيء أي أهلكته و يدل على أن من صلى بتيمم و إن كان مضطرا فصلاته ناقصة و أنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن ذلك المحل إلى محل لا يضطر فيه إلى ذلك.
و ربما يستنبط منه وجوب المهاجرة عن بلاد التقية إلى بلاد يمكنه فيها تركها بل عن البلاد التي لا يتمكن من أقام فيها من القيام التام بوظائف الطاعات و إعطاء الصلاة بل سائر العبادات حقها من الخشوع و الإقبال على الحق جل شأنه فضلا عن البلاد التي لا يسلم المقيم فيها يوما من الأعمال السيئة و الأقوال الشنيعة و لا يكاد ينفك عن الصفات الذميمة المهلكة من الغل و الحسد و التكبر و حب الجاه و الرئاسة وفقنا الله و سائر المؤمنين لإقامة شرائع الدين في مقام أمين لا يستولي فيه الشياطين على المؤمنين.