أي لا تكون سلامة الجسم و القلب إلا مع الاستقامة في الدين و ما يبتلى به الناس إنما هو لتركهم الاستقامة كما قال سبحانه وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (2) و قال تعالى وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (3) أو المعنى أن السلامة إنما تنفع إذا كانت مع الاستقامة و أما السلامة التي غايتها عذاب الآخرة فليست بسلامة و بعبارة أخرى السلامة مع الاستقامة و إن كانت مع بلايا الدنيا و مصائبها.
و الحاصل أنه لما كانت السلامة غالبا تصير سببا للتوغل في الشرور و المعاصي