بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 405

[صفحة 226]

حَرَجٌ‏ (1)- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا- كَانُوا يَعْتَزِلُونَ الْأَعْمَى وَ الْأَعْرَجَ وَ الْمَرِيضَ- كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مَعَهُمْ وَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ فِيهِمْ تِيهٌ وَ تَكَرُّمٌ- فَقَالُوا إِنَّ الْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الطَّعَامَ- وَ الْأَعْرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الزِّحَامَ عَلَى الطَّعَامِ- وَ الْمَرِيضَ لَا يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الصَّحِيحُ- فَعَزَلُوا لَهُمْ طَعَامَهُمْ عَلَى نَاحِيَةٍ- وَ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهِمْ فِي مُؤَاكَلَتِهِمْ جُنَاحاً- فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ص سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً (2).


37- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، قَالَ النَّبِيُّ ص تَمَامُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَيْهِ- وَ يَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ- وَ تَمَامُ تَحِيَّتِكُمُ الْمُصَافَحَةُ (3).

وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: عَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ- فَقَالَ يَا صَعْصَعَةُ لَا تَفْخَرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ- وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَكَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكَ- وَ لَا يُلْهِيَنَّكَ الْأَمَلُ‏ (4).


وَ مِنْ كِتَابِ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَا عِيَادَةَ فِي وَجَعِ الْعَيْنِ- وَ لَا تَكُونُ عِيَادَةٌ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- فَإِذَا وَجَبَتْ فَيَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا أَوْ يَوْمٌ وَ يومين [يَوْمَانِ لَا- وَ إِذَا طَالَتِ الْعِلَّةُ تُرِكَ الْمَرِيضُ وَ عِيَالَهُ‏ (5).


بيان: قوله(ع)أقل من ثلاثة أيام الظاهر أن المراد به أنه لا ينبغي أن يعاد المريض في أول ما يمرض إلى ثلاثة أيام فإن برأ قبل مضيها و إلا فيوما تعود و يوما لا تعود و يحتمل أن يكون المراد أن أقل العيادة أن يراه ثلاثة أيام متواليات و بعد ذلك غبا أو أن أقل العيادة أن يراه في كل ثلاثة أيام فلما ظهر منه أن عيادته في كل يوم أفضل استثني من ذلك حالة وجوب المرض و لا يخفى بعد الوجهين الأخيرين و ظهور الأول.


____________

(1) النور: 61.

(2) تفسير القمّيّ: 460.

(3) مكارم الأخلاق: 414.

(4) مكارم الأخلاق: 414.

(5) مكارم الأخلاق: 414.

التالي الأصلية 226داخلي 226/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...