بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 253 من 405

[صفحة 253]

لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- هَلْ شَيَّعْتَ الْجَنَازَةَ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ- وَ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ- قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ- فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ الظَّالِمِينَ الْمَلْعُونِينَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا نُعِيَتْ إِلَى فَاطِمَةَ(ع)نَفْسُهَا- أُرْسِلَتْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَ كَانَتْ أَوْثَقَ نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا- فَقَالَتْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ- فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْهُ لَهَا- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الْعَمِّ- أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ بِأَشْيَاءَ فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ- فَقَالَ لَهَا قُولِي مَا أَحْبَبْتِ- قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي مِثْلِي- وَ اعْمَلْ نَعْشِي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ قَدْ صَوَّرَتْهُ لِي‏ (1)- فَقَالَ لِي عَلِيٌّ أَرِينِي كَيْفَ صَوَّرَتْهُ- فَأَرَتْهُ ذَلِكَ كَمَا وُصِفَ لَهَا وَ كَمَا أُمِرَتْ بِهِ- ثُمَّ قَالَتْ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَأَخْرِجْنِي مِنْ سَاعَتِكَ- أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ لَا يَحْضُرَنَّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيَّ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَفْعَلُ- فَلَمَّا قَضَتْ نَحْبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ هُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- أَخَذَ عَلِيٌّ(ع)فِي جَهَازِهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا أَوْصَتْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهَا أَخْرَجَ عَلِيٌّ(ع)الْجَنَازَةَ- وَ أَشْعَلَ النَّارَ فِي جَرِيدِ النَّخْلِ وَ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ بِالنَّارِ- حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا لَيْلًا- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ أَحْوَالِهَا(ع)(2).


تبيين يدل على استحباب اتباع الجنازة بالسراج إذا كان بالليل و ربما يوهم جواز استحباب المجمرة أيضا لكنه ليس إلا في كلام السائل و جوابه(ع)مقصور على السراج قال في الذكرى يكره الاتباع بنار إجماعا و لو كان ليلا جاز المصباح‏


- لقول الصادق(ع)إن ابنة رسول الله أخرجت ليلا و معها مصابيح.


. و يدل على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا


____________

(1) قد مر آنفا أن التي وصفت النعش لها (ع) هى أسماء بنت أبى عميس، و بعد ما عرفت أنّها دفنت في بيتها، لم يكن لهذا المقال مجال.

(2) علل الشرائع ج 1 ص 177- 180، و قد مر تمامها في ج 43 ص 201- 206.

التالي الأصلية 253داخلي 253/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...