المقنع، مرسلا مثله (2) بيان قال الصدوق (رحمه اللّه) في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا(ع)و يجوز أن يكون موسى(ع)لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا و هذا الحديث من المراسيل انتهى.
ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس و الجسد الغسل الشرعي أو معناه الظاهر و على التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن بالشمس على بعض الوجوه و قوله ص لا تعودي إما من العود أو بمعنى التعود بمعنى العادة و الأول أظهر و أما قول الصدوق (رحمه اللّه) إن الخبر من المراسيل (3) فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام(ع)أرسله و هو من مثله بعيد و قد مضى في أبواب الوضوء (4) كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس في رواية أخرى.
(3) إبراهيم بن عبد الحميد الكوفيّ، عنونه البرقي في رجاله فيمن أدرك الرضا (عليه السلام) من أصحاب الصادق، فقال أدركه و لم يسمع منه فيما أعلم، و هكذا ذكره الشيخ في رجاله و قال: «أدرك الرضا (عليه السلام) و لم يسمع منه على قول سعد بن عبد اللّه» و الظاهر أن صاحب الحديث هو الكاظم (عليه السلام)؛ و انما يحتمل ارساله إذا كان المراد به الرضا (عليه السلام) خصوصا و الصدوق يروى الحديث من طريق سعد بن عبد اللّه الذي نقل عنه أن إبراهيم هذا لم يسمع عن الرضا (ع).