بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 405

[صفحة 31]

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي الشَّمْسِ- فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي- قَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ‏ (1).


المقنع، مرسلا مثله‏ (2) بيان قال الصدوق (رحمه اللّه) في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا(ع)و يجوز أن يكون موسى(ع)لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا و هذا الحديث من المراسيل انتهى.


ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس و الجسد الغسل الشرعي أو معناه الظاهر و على التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن بالشمس على بعض الوجوه و قوله ص لا تعودي إما من العود أو بمعنى التعود بمعنى العادة و الأول أظهر و أما قول الصدوق (رحمه اللّه) إن الخبر من المراسيل‏ (3) فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام(ع)أرسله و هو من مثله بعيد و قد مضى في أبواب الوضوء (4) كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس في رواية أخرى.


10- فَلَاحُ السَّائِلِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ لِلصَّدُوقِ قَالَ رُوِيَ‏ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِكَ يُجْزِيكَ لِلَيْلَتِكَ- وَ غُسْلَ لَيْلَتِكَ يُجْزِيكَ لِيَوْمِكَ.

____________

(1) علل الشرائع ج 1 ص 266.

(2) المقنع ص 8 ط الإسلامية.

(3) إبراهيم بن عبد الحميد الكوفيّ، عنونه البرقي في رجاله فيمن أدرك الرضا (عليه السلام) من أصحاب الصادق، فقال أدركه و لم يسمع منه فيما أعلم، و هكذا ذكره الشيخ في رجاله و قال: «أدرك الرضا (عليه السلام) و لم يسمع منه على قول سعد بن عبد اللّه» و الظاهر أن صاحب الحديث هو الكاظم (عليه السلام)؛ و انما يحتمل ارساله إذا كان المراد به الرضا (عليه السلام) خصوصا و الصدوق يروى الحديث من طريق سعد بن عبد اللّه الذي نقل عنه أن إبراهيم هذا لم يسمع عن الرضا (ع).

(4) راجع ج 80 ص 335.

التالي الأصلية 31داخلي 31/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...