بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 351 من 405

صفحة
[صفحة 351]

عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً- ثُمَّ دَخَلَ إِلَى الْقَبْرِ فَتَمَدَّدَ فِيهِ- فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ أَنِينٌ وَ لَا حَرَكَةٌ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْخُلْ يَا حَسَنُ ادْخُلْ فَدَخَلَا الْقَبْرَ- فَلَمَّا فَرَغَ مِمَّا احْتَاجَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اخْرُجْ- يَا حَسَنُ اخْرُجْ فَخَرَجَا- ثُمَّ زَحَفَ النَّبِيُّ ص حَتَّى صَارَ عِنْدَ رَأْسِهَا- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَنَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ- فَإِنْ أَتَاكِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَسَأَلَاكِ مَنْ رَبُّكِ- فَقُولِي اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي- وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي وَ ابْنِي إِمَامِي وَ وَلِيِّي- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ فَاطِمَةَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَ حَثَا عَلَيْهَا حَثَيَاتٍ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَنَفَضَهُمَا- ثُمَّ قَالَ ص وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ- لَقَدْ سَمِعَتْ فَاطِمَةُ تَصْفِيقَ يَمِينِي عَلَى شِمَالِي- فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَقَدْ صَلَّيْتَ عَلَيْهَا صَلَاةً لَمْ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا- مِثْلَ تِلْكَ الصَّلَاةِ- فَقَالَ ص يَا أَبَا الْيَقْظَانِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ هِيَ مِنِّي- لَقَدْ كَانَ لَهَا مِنْ أَبِي طَالِبٍ وُلْدٌ كَثِيرٌ- وَ لَقَدْ كَانَ خَيْرُهُمْ كَثِيراً وَ كَانَ خَيْرُنَا قَلِيلًا- فَكَانَتْ تُشْبِعُنِي وَ تُجِيعُهُمْ- وَ تَكْسُونِي وَ تُعْرِيهِمْ وَ تُدَهِّنُنِي وَ تُشَعِّثُهُمْ- قَالَ فَلِمَ كَبَّرْتَ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ تَكْبِيرَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ ص نَعَمْ يَا عَمَّارُ- الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَنَظَرْتُ إِلَى أَرْبَعِينَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَكَبَّرْتُ لِكُلِّ صَفٍّ تَكْبِيرَةً- قَالَ فَتَمَدُّدُكَ فِي الْقَبْرِ فَلَمْ يُسْمَعْ لَكَ أَنِينٌ وَ لَا حَرَكَةٌ- قَالَ إِنَّ النَّاسَ- يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً- فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَهَا سَتِيرَةً- وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ص بِيَدِهِ- مَا خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رَأْسِهَا- وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ يَدَيْهَا- وَ مِصْبَاحَيْنِ مِنْ نُورٍ عِنْدَ رِجْلَيْهَا- وَ مَلَكَيْهَا الْمُوَكَّلَيْنِ بِقَبْرِهَا- يَسْتَغْفِرَانِ لَهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (1).


بيان: يظهر من الخبر أن هذا العدد من التكبير كان من خصائصها لفضلها


____________

(1) أمالي الصدوق ص 189- 190.

التالي الأصلية 351داخلي 351/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...