بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 359 من 405

[صفحة 359]

انتهى و لعله (رحمه اللّه) أراد من لا يعرف منه الإيمان أو يعرف منه عدمه.


قوله في إحسانه بالإضافة إلى المفعول أي في إحسانك إليه و يحتمل أن يكون بالإضافة إلى الفاعل أي في حسناته قوله و عرف بينه و بينه أي اجعله بحيث يرى النبي ص و يعرف حقه و هو يشفع له و يعده من أتباعه و أوليائه و الدعاء بعد الخامسة مخالف للمشهور و يحتمل أن يكون مستحبا خارجا عن الصلاة و قال الشهيد في الذكرى بعد إيراد رواية مشتملة على الدعاء بعد الخامسة و نحن لا نمنع جوازه فإن الدعاء حسن على كل حال.


و أما التسليم فالمقطوع به في كلام الأصحاب عدم شرعيته في تلك الصلوات قال في الذكرى أجمع الأصحاب على سقوط التسليم فيها و ظاهرهم عدم مشروعيته فضلا عن استحبابه قال في الخلاف ليس فيها تسليم و احتج عليه بإجماع الفرقة و نقل عن العامة التسليم على اختلافهم في كونه فرضا أو سنة و هو يفهم كونه غير سنة عنده و قال ابن الجنيد و لا أستحب التسليم فيها فإن سلم الإمام فواحدة عن يمينه و هذا يدل على شرعيته للإمام و عدم استحبابه لغيره أو على جوازه للإمام من غير استحباب بخلاف غيره انتهى.


و أما عدم البراح من مكانه حتى يرى الجنازة على أيدي الرجال فالمشهور استحبابه مطلقا و خصه الشهيد بالإمام تبعا لابن الجنيد و لو قلنا بالتعميم و اتفق صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة كما ذكره جماعة.


و أما الصلاة على الطفل فاختلف الأصحاب في الحد الذي تجب فيه الصلاة عليه فالأكثر على أنه بلوغ ست سنين و نقل المرتضى و العلامة فيه الإجماع و قال المفيد في المقنعة و الصدوق في المقنع لا يصلى على الصبي حتى يعقل الصلاة و نحوه قال الجعفي و قال ابن الجنيد يجب على المستهل و قال ابن أبي عقيل لا يجب حتى يبلغ و الأقرب الأول و المشهور بينهم لا سيما المتأخرين استحبابها


التالي الأصلية 359داخلي 359/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...