بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 405

[صفحة 43]

الرابع أن يكون المراد أعم من الوجهين فالمراد التشبيه بنوعي الغسل أي إذا حصل أحدهما فقد أجزأ.


و الأولون بنوا استدلالهم على الوجه الأول و لعله أظهر من الخبر فيدل على أن في الارتماس لا يعتبر الدفعة العرفية التي فهمها القوم و بناء الوجوه الأخر على أن ظاهر المساواة المطلقة التساوي في كل ما يمكن التساوي فيه و هو في محل المنع و على الثاني و الرابع يدل على عدم لزوم صب الماء باليد و نحوه بل يكفي مجرد وصول الماء فما ورد في كيفية الترتيب المشتملة على الصب محمول على التمثيل و على المتعارف الغالب و يرد على الثالث أن حصول الدفعة العرفية في المطر بعيد جدا.


و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) لفظة ما في هذا الخبر يجوز أن يجعل كسرها لفظيا و أن يكون محليا أي و هو يقدر على ماء غير ماء المطر أو على غسل سوى ذلك الغسل انتهى.


و أقول في نسخ قرب الإسناد مضبوطة بالهمز و روي الخبر في كتاب المسائل‏ (1) و فيه تتمة لعلها تؤيد بعض الوجوه فإن فيه هكذا إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك إلا أنه ينبغي له أن يتمضمض و يستنشق و يمر يده على ما نالت من جسده.


5- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ- تَغْسِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَصَابِعِكَ- ثُمَّ تُدْخِلُهَا فِي الْإِنَاءِ- ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْكَ- ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ سَائِرِ جَسَدِكَ‏ (2).

بيان: يحتمل أن يكون الغسل من المرفق محمولا على الأفضلية و الأشهر أنه إلى الزند و قال الجعفي يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما.


6- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ‏

____________

(1) راجع البحار ج 10 ص 284.

(2) قرب الإسناد ص 162 ط حجر ص 216 ط نجف.

التالي الأصلية 43داخلي 43/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...