بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 57 من 409

[صفحة 57]

غاية ما تدل عليه الروايات حرمة نفس السجدة أما غيرها فلا.


و كذا تحريم مس كتابة القرآن على الجنب نقل عليه الإجماع جماعة كثيرة من الفقهاء و نقل في الذكرى عن ابن الجنيد القول بالكراهة و ذكر أنه كثيرا ما يطلق الكراهة و يريد التحريم فينبغي أن يحمل كلامه عليه و المراد بكتابة القرآن الذي ذكره الأصحاب صور الحروف و منه التشديد على الظاهر و في الإعراب إشكال و يعرف كون المكتوب قرآنا بعدم احتمال غيره أو بالنية و المراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة و الظاهر أنه لا يحصل بالشعر و لا بالظفر و في الأخير نظر.


و قوله و لا بأس بتبعيض الغسل إلى قوله بعد غسل الرأس موافق في العبارة رسالة والد الصدوق و ذكر الشهيد الثاني و سبطه صاحب المدارك أن الصدوق روى هذه العبارة بعينها في كتاب عرض المجالس عن الصادق(ع)و لم نجده في النسخ التي عندنا و قال في الذكرى و قد قيل إنه مروي عن الصادق(ع)في كتاب عرض المجالس و لعلهم أرادوا كتابا آخر غير الأمالي أو كان في نسخهم و أسقط من نسخنا و هو بعيد جدا.


و عدم وجوب الموالاة في الغسل هو المشهور بين الأصحاب بل الظاهر أنه إجماعي و عبارة التهذيب مشعرة بالإجماع لكن قالوا باستحبابها و لا بأس به.


و أما إعادة الغسل بتخلل الحدث الأصغر بينه فاختاره الشيخ في النهاية و المبسوط و نقله الصدوق عن أبيه و به قال العلامة في جملة من كتبه و الشهيد الثاني من المتأخرين و ذهب ابن البراج إلى أنه يتم الغسل و لا وضوء عليه و اختاره ابن إدريس و من المتأخرين الشيخ علي ره و حكم السيد ره بالإتمام و الوضوء و اختاره المحقق في المعتبر و من المتأخرين الفاضل الأردبيلي و صاحب المدارك.


و المسألة في غاية الإشكال و إن كان هذا الخبر و الخبر الذي نسبه الشهيدان و السيد رحمهم الله إلى الصدوق مع تأيدهما بكلام رسالة علي بن بابويه الذي يعد


التالي صفحة 57 من 409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...