بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 405

[صفحة 87]

تَتْرُكُ لِذَلِكَ الصَّلَاةَ بِعَدَدِ أَيَّامِهَا- الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي طَمْثِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي- فَإِنْ رَأَتْ صُفْرَةً بَعْدَ غُسْلِهَا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا- يُجْزِيهَا الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ تُصَلِّي‏ (1)- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ- عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ فِي غَيْرِ أَيَّامِ طَمْثِهَا- فَتَرَاهُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ السَّاعَةَ وَ السَّاعَتَيْنِ وَ يَذْهَبُ مِثْلُ ذَلِكَ- كَيْفَ تَصْنَعُ- قَالَ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ تِلْكَ حَالَهَا مَا دَامَ الدَّمُ- وَ تَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا- قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ مَا دَامَتْ تَرَى الصُّفْرَةَ- فَلْتَتَوَضَّأْ مِنَ الصُّفْرَةِ وَ تُصَلِّي- وَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا مِنْ صُفْرَةٍ تَرَاهَا إِلَّا فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا- فَإِنْ رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِ طَمْثِهَا تَرَكَتِ الصَّلَاةَ كَتَرْكِهَا لِلدَّمِ‏ (2).


بيان: يدل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض و أجزاء الوضوء في الصفرة لأن الغالب فيها القلة و أما قوله تترك الصلاة ففيه إشكال لعدم تحقق أقل الحيض و يمكن حمله على أنه ابتداء تترك الصلاة لاحتمال الحيض لا سيما إذا كان بصفة الحيض كما يظهر من آخر الخبر ثم إذا رأت الدم قبل العشرة و كملت الثلاثة فهي حيض بناء على عدم اشتراط التوالي و إلا تقضي ما تركتها من العبادة أو أن هذا حكم المبتدئة إلى أن تستقر عادتها أو يتبين دوام دمها فتعمل بالروايات أو بغيرها و يؤيده ما رواه‏


الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ‏ (3) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً- قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ- قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تُصَلِّي- قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً- قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ شَهْرٍ- فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا وَ إِلَّا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.


و روي بسند آخر موثق‏ (4) عن يونس بن يعقوب عن أبي بصير مثله و عمل بهما الصدوق في الفقيه‏ (5) و قال الشيخ في النهاية فإن كانت المرأة لها عادة إلا أنه اختلط عليها العادة


____________

(1) قرب الإسناد ص 133 ط نجف.

(2) قرب الإسناد ص 134.

(3) التهذيب ج 1 ص 108 ط حجر، و هكذا الاستبصار ج 1 ص 65.

(4) التهذيب ج 1 ص 108 ط حجر، و هكذا الاستبصار ج 1 ص 65.

(5) الفقيه ج 1 ص 50.

التالي الأصلية 87داخلي 87/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...