تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 94 من 405
»»
[صفحة 94]
بيان: كون أقل الحيض ثلاثة و أكثره عشرة مما أجمع عليه الأصحاب و قوله و الصفرة قبل الحيض هو مضمون خبر رواه الشيخ (1) بسند فيه ضعف عن الصادق(ع)و كونه قبل الحيض حيضا حمل على ما إذا كان قريبا منه كما ورد في خبر آخر بيومين (2) و ذلك لأن العادة قد تتقدم و أما بعد الحيض فمحمول على ما إذا رأت العادة و تجاوز عنها فإنه في حكم الاستحاضة بعد الاستظهار مع التجاوز عن العشرة بل أيام الاستظهار أيضا إذ يظهر من بعض الأخبار اشتراط الاستظهار بالتميز.
ثم اعلم أن المشهور في المستحاضة المتوسطة أنها تغتسل للصبح و تتوضأ لسائر الصلوات كما هو ظاهر هذا الخبر أولا و أخيرا و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم و بين الكثيرة في وجوب ثلاثة أغسال و به جزم في المعتبر و رجحه في المنتهى و إليه ذهب جماعة من محققي المتأخرين و هو أظهر في أكثر الأخبار و يظهر من بعضها أنها بحكم القليلة و ذهب ابن أبي عقيل إلى وجوب غسل واحد في اليوم و الليلة في القليلة كما يفهم من أول هذا الخبر أيضا.
ثم إن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي ثقب دمها الكرسف و لم يسل منه إلى الخرقة و الكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة و إنما ذكروا تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة و كلام المفيد في المقنعة يدل على وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة و سيلانه عن الخرقة في الكثيرة و كذا ذكره المحقق الشيخ علي في بعض حواشيه كما يظهر من بعض الروايات و ما ذكر في هذا الخبر أخيرا يدل على الأول و ما ذكر أولا يدل على الأخير و يدل على اشتراط الوطء بالغسل فقط.
ثم إن الأصحاب اختلفوا في أنه هل يجتمع الحيض مع الحمل أم لا بل