و لأنه موضع اتعاظ يناسب التذلل بالحفاء قلت استحباب الحفاء يعطي استحباب نزع الخف و الشيخ و ابن الجنيد و يحيى بن سعيد استثنوه و الخبر ناطق به و في التذكرة اختار عدم نزع الخف و احتج بحجة المعتبر و هو تمام لو ذكر الدليل المخرج للخف عن مدلول الحديث انتهى و الظاهر أنه يثبت استحباب ترك الحذاء بهذا الخبر لمساهلتهم في مستند المستحبات و استدلالهم عليها بالأخبار الضعيفة بل العامية و الظاهر أن الحكم موضع وفاق أيضا بينهم و يحتمل أن يكون مرادهم بنعل الحذو و الحذاء غير النعال العربية بل النعال العجمية و الهندية الساترة لظهر القدم أو أكثره بغير ساق و حينئذ فإن قيل بكون هذه الصلاة صلاة حقيقة و يشملها عموم ما ورد من الأحكام في مطلق الصلاة كما ذهب إليه جماعة يكون القول بالمنع من الصلاة فيها جاريا هاهنا إن قال المانعون بتلك المقدمة لكن الظاهر من كلام أكثرهم و بعض اللغويين أن الحذاء شامل لجميع النعال سوى الخف قال في النهاية الحذاء بالمد النعل و قال المحقق و غيره و ينزع نعليه و قال في المنتهى و يستحب التحفي و استدل بهذا الخبر و ما يفهم من كلام بعضهم من عدم استثناء الخف غير جيد لمخالفة الخبر الذي هو مستند الحكم قوله(ع)و لا تجعل ميتين على جنازة قال في الذكرى قال الشيخ و جماعة من الأصحاب يكره حمل ميتين على سرير رجلين كانا أو امرأتين أو رجلا و امرأة حتى قال في النهاية لا يجوز و هو بدعة و كذا ابن إدريس هذا مع الاختيار و ممن صرح بالكراهية ابن حمزة و قال الجعفي لا يحمل