بيان: لا خلاف بين أصحابنا في جواز إيقاع صلاة الجنازة في جميع الأوقات ما لم تزاحم صلاة حاضرة و لا كراهة لها أيضا و إن كانت في الأوقات المكروهة قال في المعتبر يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ما لم تتضيق فريضة حاضرة و به قال الشافعي و أحمد و قال الأوزاعي يكره في الأوقات الخمسة و قال أبو حنيفة و مالك لا يجوز عند طلوع الشمس و غروبها و قيامها و قال في التذكرة و يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ذهب إليه علماؤنا أجمع انتهى فالرواية محمولة على التقية لأخبار كثيرة مر بعضها.
و روى هذا الخبر في التهذيب (3) هكذا قال لا صلاة في وقت صلاة و قال إذا وجبت و لعله سقط الاستثناء من الشيخ أو من النساخ و على تقديره فلعل المعنى أن الصلاة على الجنازة إنما تكره إذا كان وقت صلاة و عند احمرار الشمس لم يدخل وقت الصلاة بعد فلا بأس بالصلاة فيها و يكون قوله إذا وجبت الشمس بيانا لحكم آخر و يحتمل أن يكون المراد بوقت الصلاة قرب وقتها فيكون محمولا على التقية أيضا.