بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 147 من 556

صفحة
بيان: لا خلاف بين الأصحاب في أن ما تراه المرأة بعد سن اليأس ليس بحيض و إنما اختلفوا فيما يتحقق به اليأس فذهب الشيخ في النهاية إلى أنه خمسون مطلقا و قيل باعتبار الستين و هو قول المحقق في بعض المواضع و المشهور بين الأصحاب اعتبار الخمسين في غير القرشية و الستين فيها و من أصحاب هذا القول من ألحق النبطية بالقرشية و مع عدم وضوح معناها اعترفوا بعدم النص فيها و بالمشهور يجمع بين الروايات و إن كان الأول أقوى سندا و الأحوط في القرشية بعد الخمسين إلى الستين الجمع بين العملين و القرشية من انتسبت بأبيها إلى النضر بن كنانة على المشهور أو بأمها على قول قوي.

24- الْعِلَلُ‏ (2)، وَ الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: فَإِنْ قَالَ فَلِمَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَصُومُ وَ لَا تُصَلِّي- قِيلَ لِأَنَّهَا فِي حَدِّ النَّجَاسَةِ فَأَحَبَّ أَنْ لَا يُعْبَدَ إِلَّا طَاهِراً- وَ لِأَنَّهُ لَا صَوْمَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ- فَإِنْ قَالَ وَ لِمَ صَارَتْ تَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ- قِيلَ لِعِلَلٍ شَتَّى فَمِنْهَا أَنَّ الصِّيَامَ لَا يَمْنَعُهَا مِنْ خِدْمَةِ نَفْسِهَا- وَ خِدْمَةِ زَوْجِهَا وَ إِصْلَاحِ بَيْتِهَا- وَ الْقِيَامِ بِأُمُورِهَا وَ الِاشْتِغَالِ بِمَرَمَّةِ مَعِيشَتِهَا- وَ الصَّلَاةُ تَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَكُونُ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِرَاراً- فَلَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ وَ الصَّوْمُ لَيْسَ كَذَلِكَ- وَ مِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا عَنَاءٌ وَ تَعَبٌ وَ اشْتِغَالُ الْأَرْكَانِ- وَ لَيْسَ فِي الصَّوْمِ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- وَ لَيْسَ فِيهِ اشْتِغَالُ الْأَرْكَانِ- وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ وَقْتٍ يَجِي‏ءُ- إِلَّا تَجِبُ عَلَيْهَا فِيهِ صَلَاةٌ جَدِيدَةٌ فِي يَوْمِهَا

التالي ص 147/556 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...