بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 174 من 428

صفحة
[صفحة 164]

أيضا و إن لم يبعد تجويز التيمم و الصلاة لإدراك فضل الجماعة لا سيما الجماعة المشتملة على تلك الكثرة العظيمة الواقعة في مثل هذا اليوم الشريف لكن لم أر قائلا به و هذا الإشكال عن خبر النوادر مندفع و الأحوط الفعل و الإعادة في الجمعة.


28- النَّوَادِرُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْجِصِّ وَ النُّورَةِ- وَ لَا يَجُوزُ بِالرَّمَادِ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْأَرْضِ- فَقِيلَ لَهُ أَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّفَا الْبَالِيَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ نَعَمْ‏ (1).

توضيح أما عدم جواز التيمم بالرماد فلا خلاف فيه إذا كان مأخوذا من الشجر و النبات و هو الظاهر من الرواية للتعليل بأنه لم يخرج من الأرض أي لم يحصل منها و يؤيده أنه روى الشيخ‏ (2) مثل هذه الرواية عن السكوني عنه(ع)و زاد في آخره إنما يخرج من الشجرة.


و أما النورة و الجص قبل الإحراق فيجوز التيمم بهما من يجوز التيمم بالحجر و منع منه ابن إدريس لكونهما معدنا و هو ضعيف و شرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب و أما النورة و الجص بعد الإحراق فالمشهور المنع من التيمم بهما لعدم صدق اسم الأرض عليهما و المنقول عن المرتضى و سلار الجواز و هو الظاهر من الرواية بل الظاهر منها جواز التيمم بكل ما يحصل من الأرض كالخزف و اختلفوا فيه و لعل الجواز أقوى و الترك اختيارا أولى و كذا الرماد الحاصل من التراب و إن كان الحكم فيه أخفى و الأكثر فيه على عدم الجواز مع الخروج عن اسم الأرض‏ (3).


____________


(1) نوادر الراونديّ ص 50.

(2) التهذيب ج 1 ص 53.

(3) قد عرفت أن الآية الشريفة أمر بتيمم الصعيد، و أن المراد بالصعيد ليس هو الا الغبار المرتفع من الأرض، و انما أمروا (عليهم السلام) بضرب الكفين على الأرض ليتحقّق مفهوم التيمم، و هو طلب الصعيد فانه لا يحصل على الكفين الا بضربهما على الأرض ليثور الغبار و يلصق بهما، و لو صح التيمم بالخزف المطبوخ أو الصفاة قبل أن تبلى أو.

التالي ص 174/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...