بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 191 من 428

صفحة
[صفحة 181]

بيان: لعل المعنى أن الآية الأولى مخصوصة بغيرهم و الثانية و إن كانت عامة لكن المنتفع بها هم(ع)و ظهرت الفائدة فيهم و لا يبعد اختصاص الخطاب فيها بهم و بأمثالهم من الكاملين لاطلاعهم على حكم الأشياء و تدبرهم فيها بل بهم(ع)خاصة لما مر في حديث‏ (1) تفسير إنا أنزلناه في ليلة القدر أن الآية نزلت في غصب الخلافة و خطاب‏ لِكَيْلا تَأْسَوْا إلى علي(ع)و المراد بما فاتكم الخلافة و لا تَفْرَحُوا خطاب إلى الغاصبين.

و قال في مجمع البيان‏ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ‏ مثل قحط المطر و قلة النبات و نقص الثمار وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ‏ من الأمراض و الثكل بالأولاد إِلَّا فِي كِتابٍ‏ أي إلا و هو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق الأنفس‏ (2).


28- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى- مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا- فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ قَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ- قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ- هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ ص بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ- وَ يَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ يُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ- وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ‏ (3).

29- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

____________


(1) راجع الكافي ج 1 ص 242، البحار ج 25 ص 88.

(2) مجمع البيان ج 9 ص 240.

(3) قرب الإسناد ص 46، ط نجف و قد أخرج مثله في ج 67 ص 219 من الكافي و له شرح واف من شاء فليراجع.

التالي ص 191/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...