تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 20 من 1240
صفحة
[صفحة 7]
فيكون ذكر التكفين استطرادا و على أكثر التقادير ذكر المس بعد ذلك تعميم بعد التخصيص و يفهم من بعض الأصحاب حمله على ما بعد الغسل استحبابا و هو بعيد جدا و ربما يستأنس للسيد بأن عد غسل المس في سياق الأغسال المندوبة يدل على استحبابه و غسل الميت ليس من أغسال الأحياء و فيه نظر.
ثم قوله(ع)يوم العيدين يومي إلى استحباب الغسل في تمام اليوم و يوم تحرم و أمثاله إلى أنه يكفي إيقاع الغسل في ذلك اليوم و إن لم يقارنه بل و إن تخلل الحدث كما هو الغالب. و اختلف الأصحاب في غسل قاضي صلاة الكسوف فقال الشيخ في الجمل باستحبابه إذا احترق القرص كله و ترك الصلاة متعمدا و اختاره أكثر المتأخرين و اقتصر المفيد و علم الهدى على تركها متعمدا من غير اشتراط استيعاب الاحتراق و نقل عن السيد في المسائل المصرية و أبي الصلاح و سلار القول بالوجوب و قال بعض المتأخرين باستحباب الغسل لأداء صلاة الكسوف مع احتراق القرص لأنه روى الشيخ في التهذيب (1) هذه الرواية بسند صحيح و في آخرها هكذا و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل و لعل الزيادة سقطت من الرواة و في الفقيه (2) و الهداية (3) أيضا رواه مرسلا موافقا لما هنا و زاد في آخره و غسل الجنابة فريضة و لذا لم يذكر القدماء الغسل للأداء.