بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 205 من 428

صفحة
[صفحة 195]

وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ لَيُغَذِّي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا تُغَذِّي الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا بِاللَّبَنِ- وَ إِنَّ الْبَلَاءَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ إِلَى الْوِهَادِ- وَ مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ- وَ إِنَّهُ إِذَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ بَدَأَ بِالْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلِ- وَ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ- وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ- وَ إِنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- لِيَحْذَرْ عَبْدِيَ الَّذِي يَسْتَبْطِئُ رِزْقِي أَنْ أَغْضَبَ- فَأَفْتَحَ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْيَا.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْعَبْدِ حَاجَةٌ- فَتَحَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.


وَ قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ ارْتِفَاعِي- لَوْ لَا حَيَائِي مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- لَمَا جَعَلْتُ لَهُ خِرْقَةً لِيُوَارِيَ بِهَا جَسَدَهُ- وَ إِنِّي إِذَا أَكْمَلْتُ لَهُ إِيمَانَهُ ابْتَلَيْتُهُ بِفَقْرٍ فِي مَالِهِ- وَ مَرَضٍ فِي بَدَنِهِ- فَإِنْ هُوَ حَرِجَ أَضْعَفْتُ عَلَيْهِ- وَ إِنْ هُوَ صَبَرَ بَاهَيْتُ بِهِ مَلَائِكَتِي- وَ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً عَلَماً لِلْإِيمَانِ- فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ اتَّبَعَهُ كَانَ هَادِياً مَهْدِيّاً- وَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ تَرَكَهُ كَانَ ضَالًّا مُضِلًّا- وَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ.


وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَرْبَعَةٌ لَمْ تَخْلُ مِنْهَا الْأَنْبِيَاءُ- وَ لَا الْأَوْصِيَاءُ وَ لَا أَتْبَاعُهُمْ الْفَقْرُ فِي الْمَالِ- وَ الْمَرَضُ فِي الْجِسْمِ- وَ كَافِرٌ يَطْلُبُ قَتْلَهُمْ وَ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُمْ.


وَ قَالَ(ع)لِأَصْحَابِهِ لَا تَتَمَنَّوُا الْمُسْتَحِيلَ- قَالُوا وَ مَنْ يَتَمَنَّى الْمُسْتَحِيلَ فَقَالَ أَنْتُمْ- أَ لَسْتُمْ تَمَنَّوْنَ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا قَالُوا بَلَى- فَقَالَ الرَّاحَةُ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا مُسْتَحِيلَةٌ.


53 مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْبَلَاءُ- وَ مَا يَخْتَصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا- فَقَالَ النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ-


التالي ص 205/428 — الأصلية 195 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...