بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 207 من 428

صفحة
[صفحة 197]

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَهْلَ اللَّهِ لَمْ يَزَالُوا فِي شِدَّةٍ- أَمَا إِنَّ ذَلِكَ إِلَى مُدَّةٍ قَلِيلَةٍ وَ عَافِيَةٍ طَوِيلَةٍ.


وَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا يَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ- وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ.


وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: دُعِيَ النَّبِيُّ إِلَى طَعَامٍ- فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَى دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ- قَدْ بَاضَتْ فَوَقَعَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى وَتِدٍ فِي حَائِطٍ- فَثَبَتَتْ عَلَيْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْكَسِرْ- فَتَعَجَّبَ النَّبِيُّ ص مِنْهَا- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَيْضَةِ- فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ شَيْئاً قَطُّ- فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَيْئاً- وَ قَالَ مَنْ لَمْ يُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ.


توضيح قال في القاموس السخف رقة العقل و غيره و سخف ككرم و ثوب سخيف قليل الغزل قوله(ع)و ثجه قال في القاموس ثج الماء سال و أثجه أساله.


أقول يحتمل أن يكون فيه حذف و إيصال و الباء زائدة أي ثج عليه بالبلاء أو يكون تسييله كناية عن شدة ألمه و حزنه كأنه يذوب من البلاء و يسيل أو عن توجهه إلى جناب الحق تعالى للدعاء و التضرع لدفعه.

و في القاموس كنع كمنع كنوعا تقبض و انضم و أصابعه ضربها فأيبسها و كفرح يبس و تشنج و كمعظم و محمل المقفع اليد أو المقطوعها و كنع يده أشلها و المسقام بالكسر الكثير السقم و في القاموس تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به و قال حمى المريض ما يضره منعه إياه.


54 أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَرَضَ يُنَقِّي الْجَسَدَ مِنَ الذُّنُوبِ- كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ- وَ إِذَا مَرِضَ الصَّبِيُّ كَانَ مَرَضُهُ كَفَّارَةً لِوَالِدَيْهِ.


وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ فِي قَضَاءِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ كُلُّ خَيْرٍ-.


وَ قَالَ(ع)لَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى قَضَاءً لِلْمُسْلِمِ إِلَّا كَانَ‏


التالي ص 207/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...