بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 227 من 1240

صفحة
[صفحة 70]

أنه مني أو بول أو غيرهما أو لا يعلم فإن علم أنه مني فلا خلاف في وجوب الغسل و كذا إن علم أنه بول في عدم وجوب الغسل و وجوب الوضوء و كذا إن علم أنه غيرهما في عدم وجوب شي‏ء منهما.


و أما إذا اشتبه ففيه أربع صور لأن الغسل إما أن يكون بعد البول و الاجتهاد بالعصرات معا أو بدونهما أو بدون البول فقط أو بدون الاجتهاد فقط أما الأول فقد ادعوا الإجماع على عدم وجوب شي‏ء من الغسل و الوضوء.


و أما الثاني فالمشهور وجوب إعادة الغسل و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و إن كان مقتضى الجمع بين الأخبار القول بالاستحباب و يظهر من كلام الصدوق (رحمه اللّه) الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة كما مر في كلام المقنع.


و أما الثالث فهو إما مع تيسر البول أو لا أما الأول فالظاهر من كلامهم وجوب إعادة الغسل حينئذ أيضا و يفهم من ظاهر الشرائع و النافع عدم الوجوب و أما الثاني فظاهر المقنعة عدم وجوب شي‏ء من الوضوء و الغسل حينئذ و هو الظاهر من كلام الأكثر و ظاهر أكثر الأخبار وجوب إعادة الغسل.


و أما الرابع فالمعروف بينهم إعادة الوضوء حينئذ خاصة و قد نقل ابن إدريس عليه الإجماع و إن كان من حيث المجموع بين الأخبار لا يبعد القول بالاستحباب.


هذا كله في الرجل فأما المرأة فقال المفيد (رحمه اللّه) في المقنعة ينبغي لها أن تستبرئ قبل الغسل بالبول فإن لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شي‏ء و توقف العلامة في المنتهى في استبرائها بناء على أن مخرج البول منها غير مخرج المني فلا فائدة فيه و ظاهر المبسوط أنه لا استبراء عليها و نسب هذا في الذكرى إلى ظاهر الجمل و ابن البراج في الكامل و قال أيضا و أطلق أبو الصلاح الاستبراء و ابنا بابويه و الجعفي لم يذكروا المرأة انتهى و الشيخ في النهاية سوى بين الرجل و المرأة في الاستبراء بالبول و الاجتهاد.


التالي ص 227/1240 — الأصلية 70 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...